عن سعيد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه، فلزقت قدمه بالركاب، فنزلت، فنزعتها وذلك بمنى، فبلغ الحجاج فجعل يعوده، فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك، فقال ابن عمر: أنت أصبتني. قال: وكيف؟ قال: حملتَ السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلتَ السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم.
[صحيح] - [رواه البخاري]

الشرح

كان سعيد بن جبير مع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عندما أصاب ابن عمر نصل الرمح في باطن قدمه، فلصقت قدمه بالموضع الذي توضع فيه الرجل من السرج، فنزل سعيد فجذب النصل ونزعه، وكان وقوع الإصابة بمنى بعد قتل عبد الله بن الزبير بسنة، فعلم الحجاج بن يوسف الثقفي بذلك، وكان إذ ذاك أميرًا على الحجاز، فجاء ليزوره، وقال له: لو علمنا من الذي أصابك لعاقبناه، فقال له ابن عمر: أنت الذي أصبتني ونسب الفعل إليه؛ لأنه الآمر به، فسأله الحجاج: وكيف أصبتك؟ فأخبره أن أمر بحمل السلاح في يوم لم يكن يحمل في السلاح، وهو يوم العيد، وأدخلتَ السلاح في الحرم المكي ولم يكن يدخل في الحرم، وقول الصحابي: كان يُفعل كذا، له حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

سنان الرمح:
نصل الرمح، وهو رأسه المدبَّب.
أخمص:
الأخمص من القدم: الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء.
لزقت:
لصقت.
الركاب:
وهو ما توضع فيه الرجل من السرج.
فنزعتها:
فجذبتها وقلعتها.
يعوده:
يزوره، وكل من أتاك مرة بعد أخرى فهو عائد، واشتهر ذلك في عيادة المريض.

من فوائد الحديث

  1. النهي عن حمل السلاح يوم العيد إلا أن يخافوا عدوًا.
  2. النهي عن إدخال السلاح في الحرم.
  3. قول الصحابي: كان يفعل كذا، له حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
المراجع
  1. صحيح البخاري (2/ 19) (966)، النهاية في غريب الحديث والأثر (286) (910) ( 648)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (2/ 213).
المزيد