عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان بِسَيرٍ أو بخيطٍ أو بشيء غير ذلك، فقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، ثم قال: «‌قُدْهُ ‌بيده».
[صحيح] - [رواه البخاري]

الشرح

كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة، إذ رأى إنسانًا يَجُرُّ ويَسحب إنسانًا آخر بيده، وكان قد ربط يده بيده بحبلٍ طويل من جلد أو بخيطٍ أو نحوه، شك الراوي، وقيل: إن أهل الجاهلية كانوا يعتقدون أنهم يتقربون بمثله إلى الله تعالى، فقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده؛ لأنه منكر يمكن إزالته بقطعه، ثم قال عليه الصلاة والسلام للقائد: اسحبه وجره بيدك، وظاهره أن المقود كان ضريرًا، وأجيب باحتمال أن يكون لمعنى آخر. وينبغي أن يتأدب الطائف بالكعبة في ظاهره وباطنه، مستشعرًا بقلبه عظمة من يطوف بيته، وليجتنب الحديث فيما لا فائدة فيه، لا سيما في محرَّمٍ كغيبة أو نميمة.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

بسير:
السير يكون من الجلد ونحوه، ما يقطع منه مستطيلًا.
قُدْه بيده:
أمسكه دون أن تربطه بشيء ثم سُقه.

من فوائد الحديث

  1. إباحة الكلام بالخير في الطواف.
  2. يجوز للطائف فعل ما لا ينافي عبادة الطواف من الأفعال.
  3. إذا رأى أحدٌ منكرًا فله أن يغير بيده.
المراجع
  1. صحيح البخاري (2/ 153) (1620)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (9/ 264)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (3/ 173).