عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مُزْعَة لحم».
[صحيح] - [متفق عليه]

الشرح

هذ الحديث فيه الوعيد الشديد لمن يكثر من سؤال الناس أموالهم بدون حاجة، فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه ما يزال الرجل يسأل الناس أي يطلب منهم أن يعطوه من أموالهم تكثرًا وهو غني، حتى يجيء يوم القيامة وما في وجهه قطعة يسيرة من لحم، بل كله عظم من شدة العذاب الذي يصيبه، وخَصَّ الوجه لأن الجزاء من جنس العمل، لكونه أذل وجهه بالسؤال، أو أنه يأتي ساقطَ القدر والجاه، فالذي يبذل وجهه لغير الله في الدنيا من غير بأس وضرورة، بل للتوسع والتكثر: يصيبه شَينٌ في وجهه، بإذهاب اللحم عنه.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

مُزعة لحم:
أي: قطعة يسيرة من اللحم.

من فوائد الحديث

  1. النهي عن سؤال الناس تكثرًا بدون ضرورة ولا حاجة.
  2. بيان جزاء من سأل الناس تكثرًا يوم القيامة.
  3. مشاكلة العقوبة للجناية، فالذي يبذل وجهه في الدنيا بالتسوُّل من غير ضرورة يصيبه شين في وجهه يوم القيامة، بإذهاب اللحم عنه.
المراجع
  1. صحيح البخاري (2/ 123) (1474)، صحيح مسلم (2/ 720) (1040)، النهاية في غريب الحديث والأثر (868)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (3/ 63).