عن تميم الداري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أول ما يحاسب به العبد الصلاة، فإن وَجَدَ صلاتَه كاملةً كُتبت له كاملةً، وإن كان فيها نقصان قال الله تعالى للملائكه: انظروا، هل لعبدي من تطوع؟ فأكملوا له ما نقص من فريضته، ثم الزكاة، ثم الأعمال على حسب ذلك".
[حسن] - [رواه أبو داود وابن ماجه والدارمي]

الشرح

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول شيء يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة المفروضة، ففيه دلالة على عظم شأن الصلاة وأن شأنها كبير، وهي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، فإن كانت صلاته كاملة وقد أداها في وقتها وأتى بكل أركانها وواجباتها كتبت له كاملة، وإن كان فيها نقصان في أدائها وأركانها قال الله تعالى للملائكة: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ أي هل عنده صلوات نوافل غير الفريضة، فإن كان له تطوع أكملوا له ما انتقص من صلاته الفريضة، وهذا من فضل الله ورحمته بعباده إذ لم يحاسبهم على هذا النقص، بل أكمله لهم من أعمالهم التطوعية، ثم الزكاة كذلك فإن وُجدت ناقصة فإن النوافل من الصدقات تتم بها، ثم الأعمال من الصيام والحج وغيرها كذلك، فإن انتقص فريضة من سائر الأعمال تكمل من التطوع منه، وفي ذلك ترغيب في النوافل وحث عليها؛ لأنها مكملة ومتممة للفرائض. وعلى هذا فالنوافل شأنها عظيم وفائدتها كبيرة؛ لأنها تكون وقاية للفرائض.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

أول ما يحاسب:
أول شيء يحاسب عليه.
هل لعبدي من تطوع؟:
هل له صلاة غير الفريضة.

من فوائد الحديث

  1. عظم شأن الصلاة وأنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة.
  2. أهمية النوافل في كل العبادات وأنها متممة للفرائض.
  3. الترغيب في النوافل وحث عليها فالذي يتساهل فيها يتساهل في الفرائض، والذي يحافظ عليها يحافظ على الفرائض.
  4. المراد من التقرب بالنوافل أن تقع ممن أدى الفرائض لا من أخل بها.
  5. فضل الله ورحمته على عباده.
المراجع
  1. سنن أبي داود (2/ 150) (866)، سنن ابن ماجه (2/ 425) (1426)، سنن الدارمي (2/ 854) (1395)، فتح الباري لابن حجر (11/ 343)، شرح سنن أبي داود للعباد (112/ 3)، عون المعبود وحاشية ابن القيم (3/ 83).