عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا الرَّجُلُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا، أَوِ الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا».
[صحيح] - [رواه النسائي]

الشرح

روى معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل ذنبٍ يذنبه العبد ويقارفه لعل الله سبحانه وتعالى أن يعفو عنه، باستثناء أن يقتل الرجلَ المؤمنَ متعمدًا قتله، كما قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا}، أو أن يموت الرجل وهو يشرك بالله، كما قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}، فبيّن عليه الصلاة والسلام أن هذين الذنبين لعظمهما وشناعتهما لا يغفر الله لمن ارتكبهما، أما ما دون ذلك من الذنوب فيغفره الله وعز وجل برحمته وفضله، قال تعالى: (إن الله يغفر الذنوب جميعًا)، ولا يلزم من عدم المغفرة الخلود في النار في حق المؤمن القاتل متعمدًا، ولكن لعل المراد كل ذنب ترجى مغفرته ابتداء إلا قتل المؤمن، فإنه لا يغفر بلا سبق عقوبة، وإلا الكفر، فلا يغفر أصلا.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

عسى الله أن يغفره:
يُرجى أن يغفره.

الفوائد

  1. سِعة مغفرة الله تعالى وفضله بعباده.
  2. تفسير وتوضيح القرآن بالسنة.
  3. أن الله لا يغفر للكافر الذي يموت على كفره ولا الذي قتل المؤمن متعمدًا، ولا يلزم أن يخلد القاتل في النار.
  4. عِظم وشناعة القتل والكفر.
المراجع
  1. سنن النسائي (7/ 81) (3984)، تفسير ابن كثير (2/381)، مرقاة المفاتيح (6/2270)، سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (2/ 39)، ذخيرة العقبى (31/241).