عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المؤمنين رضي الله عنها قَالَتْ:

يَرْحَمُ اللهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلَ، لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31]، شَقَقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا».
[صحيح] - [رواه البخاري]

الشرح

أثنت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها على النساء المهاجرات السابقات، ودعت لهن بالرحمة، وذلك لِمَا فعلنه من سرعة استجابتهن لأوامر الله عز وجل؛ وذلك أن الله لما أمر النساء بالحجاب، في قوله تعالى: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [النور: 31]، شققن أزرهن؛ فغطين وجوههن بالأزر المشقوقة، والخمار: وهو ما تغطي به المرأة رأسها ووجهها وعنقها وصدرها، والجيب: فتحة في أعلى الثياب يبدو منها بعض صدر المرأة وعنقها.

من فوائد الحديث

  1. وجوب الحجاب وتغطية الوجه.
  2. فضل الصحابيات المهاجرات الأوائل وسرعة استجابتهن لأمر الله تعالى.
  3. أن صدر المرأة الحرة ونحرها عورة.
  4. الإسلام دين الستر والصيانة والعفاف، وقد أمر بستر جسد المرأة، وأمر بالحجاب والثياب السابغة التي لا تظهر جسدها، ولا تفصل أجزاءه؛ حفظا لها، وصيانة للمجتمع كله من آثار التبرج والسفور الخطيرة المفسدة للمجتمعات.
  5. قال ابن حجر: ذكر عند عائشة نساء قريش وفضلهن، فقالت: إن نساء قريش لفضلاء، ولكني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار؛ أشد تصديقا بكتاب الله، ولا إيمانا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل فيها، ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين الصبح معتجرات كأن على رءوسهن الغربان. ويمكن الجمع بين الروايتين بأن نساء الأنصار بادرن إلى ذلك.

معاني بعض المفردات

عرض الترجمات
اللغة:
المراجع
  1. صحيح البخاري (6/ 109) (4758).