عَنْ ‌أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ ‌فِي ‌بَيْعِ ‌الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ.
[صحيح] - [متفق عليه]

الشرح

أجاز النبي صلى الله عليه وسلم بيع العرايا؛ وهي حالة خاصة في بيع التمر، وصورتها: أن يكون عند شخص تمر يابس (تمر مخزون)، ويحتاج إلى تمر رطب (طازج) ليأكله، فيقوم بمبادلة التمر اليابس بتمر رطب وهو ما يزال على النخل. والأصل في هذا البيع أنه لا يجوز؛ لأنه يدخل في الربا وعدم المساواة، إذ يصعب معرفة التساوي بين الرطب واليابس. لكنه صلى الله عليه وسلم رخّص في هذا النوع من البيع رحمةً بالناس، وتخفيفا عليهم، وذلك بشرط ألا يزيد الوزن على خمسة أوسق (ستون صاعا).

من فوائد الحديث

  1. تحريم الربا في بيع الأصناف الربوية، وأن الأصل في بيع التمر بالتمر اشتراط التماثل والتقابض، واستُثني من ذلك بيع العرايا بنص الشرع دفعًا للحاجة ورفعًا للحرج.
  2. أن تكون الرخصة بقدر الكفاية، لأن الرخصة المقدرة شرعا لا يتجاوز بها قدر الحاجة.
  3. مقدار ما تجوز فيه الرخصة، وهو ما لم يتجاوز خمسة أوسق، والوسق 60 صاعًا من الصاع النبوي.
  4. مراعاة الشريعة لأحوال الناس وحاجاتهم، ورفع الحرج عنهم من غير إخلال بأصول المعاملات الشرعية.

معاني بعض المفردات

عرض الترجمات
اللغة: الإنجليزية الأوردية الإسبانية المزيد (15)
المراجع
  1. صحيح البخاري (3/ 76) (2190).
  2. صحيح مسلم (3/ 1171) (1541).
  3. فتح الباري
  4. - الإلمام بشرح عمدة الأحكام، للشيخ إسماعيل الأنصاري -مطبعة السعادة- الطبعة الثانية، 1392ه.
  5. - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله البسام، تحقيق محمد صبحي حسن حلاق، مكتبة الصحابة، الشارقة، الطبعة العاشرة، 1426ه.