عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:

أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ وَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا، وَلَكَ الحَمْدُ» فِي الأَخِيرَةِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ العَنْ فُلاَنًا وَفُلاَنًا»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: 128].
[صحيح] - [رواه البخاري]

الشرح

أخبر عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر، وبعد قوله: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا ولك الحمد، يدعوا ويقنت على بعض المشركين، وسماهم بأسمائهم، لأنهم آذوا المسلمين وحاربوا الدعوة، ويلعنهم بأسمائهم؛ فأنزل الله عليه معاتبا له آية تمنعه من ذلك: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}، وكل ذلك بيده تعالى وحده؛ ولما سبق في علم الله من أنهم سيسلمون، وسيحسن إسلامهم.

من فوائد الحديث

  1. جواز الدعاء على المشركين في الصلاة.
  2. مشروعية القنوت في النوازل.
  3. دليل على أن تسميةَ الشخصِ المدعو له أو عليه لا يضر الصلاة.
  4. التصريح بأن الإمام يجمعَ بين التسميع وهو قوله: «سمع الله لمن حمده»، والتحميد وهو قوله: «ربنا لك الحمد».
  5. بيان أن الأنبياء لا يملكون نفعا ولا ضرا ولا يعلمون الغيب.
  6. عدم اليأس من هداية الكافر والعاصي، وطلب الهداية له من الله عز وجل.
  7. بيان أن قلوب العباد بيد الله يقلبها ويصرفها كيف يشاء.

معاني بعض المفردات

عرض الترجمات
اللغة: الإنجليزية الأوردية الإسبانية المزيد (13)
المراجع
  1. صحيح البخاري (9/ 106) (7346).
  2. الجديد في شرح كتاب التوحيد، محمد بن عبد العزيز السليمان القرعاوي، تحقيق: محمد بن أحمد سيد، مكتبة السوادي، الطبعة: الخامسة 1424هـ.
  3. الملخص في شرح كتاب التوحيد، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، دار العاصمة، الرياض، الطبعة: الأولى 1422هـ.