«لاَ تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلاَ تُصَرُّوا الغَنَمَ، وَمَنِ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ».
[صحيح]
-
[متفق عليه]
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن خمسة أنواع من البيع المحرم، لما فيها من الأضرار العائدة على البائع أو المشتري أو المجتمع كله، الأول: الخروج لمقابلة القادمين للسوق لبيع سِلعهم قبل دخولهم له؛ لأنه قد يؤدي إلى ظلم البائع، أو الاحتكار ورفع الأسعار بشكل غير عادل. الثاني: بيع أحدكم على بيع الآخر؛ بأن يفسد شخص صفقة الآخرين بتقديم سعر أفضل بعد الاتفاق؛ وذلك ليفسخ البيع، ويعقد معه. الثالث: النَّجش، برفع السعر في المزاد دون نية الشراء، بقصد خداع الناس ونفع البائع بزيادة الثمن، أو ضرر المشتري بإغلاء السلعة عليه. الرابع: بيع الحاضر للبادية بطريقة تضر الطرف الآخر أو السوق، أو يكون له سمسارا، فقد أمر صلى الله عليه وسلم بترك الناس، يرزق الله بعضهم من بعض. الخامس: صر الغنم، بترك ضرع الشاة دون حلب مدة ليبدو لبنها أكثر من الواقع عند عرضها للبيع؛ فيظن المشتري أن هذا عادة لها فيشتريها زائدا في ثمنها ما لا تستحقه. وبيّن أن من اشترى شاة مصراة له الحق في خيار النظر بعد حلبها: إن رضيها أمسكها، وإن لم يرضها ردها ويعطي معه صاعًا من تمر كتعويض عن اللبن الذي حُلب منها.