عن ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وأن أبا بكر ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وأن عمر ضَرَبَ وَغَرَّبَ.
[صحيح.] - [رواه الترمذي.]

الشرح

في هذا الحديث يخبر ابن عمر -رضي الله عنهما- أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- أقام حدّ الزاني البكر بجلده مائة جلدة ونفيه عن بلده مدة سنة كاملة، وأن أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- فعلا ذلك، فدلَّ على أنَّ التغريب تابع للحدِّ وأنه من تمام الحدّ، وأنه غير منسوخ؛ لأنه طُبِّق بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية البوسنية الروسية الفارسية الهندية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- ضرب جلد البكر مائة جلدة.
- غرب أبعده عن وطنه، والمعنى: حكم عليه بالنفي عن بلده لمدة سنة.
1: أنَّ أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- نفذا في خلافتهما سُنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فضربا الزاني البكر، فجلداه مائة جلدة، كما في الآية الكريمة: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2].
2: أنَّ الخليفتين الراشدين غرَّبا الزاني البكر عن بلده إلى بلد آخر عامًا كاملاً، كما صحَّت السنة أيضًا بذلك.
3: بقاء هذا الحد، وأنَّه لم يُنسَخ ولم يبدل، بل نفذه هذان الإمامان الكبيران -رضي الله عنهما وأرضاهما-.
4: أنَّ فائدة التغريب هي إبعاد الجاني عن مجتمعه الذي حصلت فيه الجريمة، وينشأ مع جماعة آخرين، ويتطهر من هذا الخلق، ويعود نقياً.

- تسهيل الالمام، للشيخ صالح الفوزان، طبعة الرسالة، الطبعة الأولى، 1427ه – 2006م. - فتح ذي الجلال والاكرام بشرح بلوغ المرام، للشيخ ابن عثيمين، المكتبة الإسلامية - الطبعة الأولى، 1427ه - 2006م. - توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام، مكتَبة الأسدي، مكّة المكرّمة، الطبعة الخامِسَة، 1423هـ - 2003م. - بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1435هـ - 2014م. - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للشيخ الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي – بيروت، الطبعة الثانية 1405هـ - 1985م. - سنن الترمذي، للإمام الترمذي، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون، الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي –مصر- الطبعة الثانية، 1395هـ - 1975م.