عن أبي بكرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان «إذا جاءه أمرُ سرورٍ، أو بُشِّرَ به خَرَّ ساجدًا شاكرًا لله».
[صحيح.] - [رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وأحمد.]

الشرح

يبين الحديث الشريف فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- كلما جاءه أمر يسره أو بشارة بشيء حسن؛ أنه كان يخر ساجداً سجود شكر لله -تعالى-. سجود الشكر شرع عند النعم المتجددة، أما النعم المستمرة كنعمة الإسلام ونعمة العافية والغنى عن الناس ونحو ذلك فهذه لا يشرع السجود لها؛ لأن نعم الله دائمة لا تنقطع، فلو شرع السجود لذلك لاستغرق الإنسان عمره في السجود، وإنما يكون شكر هذه النعم وغيرهما بالعبادة والطاعة لله -تعالى-.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية البنغالية الفارسية الهندية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
-
1: هذا الحديث يدل على سجدة يقال لها: "سجدة الشكر"، وهي مستحبة عند تجدد نعمة، أو اندفاع نقمة، سواء أكانت النقمة، أو النعمة خاصة بالساجد، أم عامة للمسلمين.
2: سجود الشكر لا يفتقر إلى طهارة واستقبال القبلة كسجود التلاوة.
3: سجود الشكر من السنن المهجورة بين الناس في هذا الزمان، فينبغي للمسلم إحياؤها عند حصول سببها.

سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث أبوداود، دار الفكر، تحقيق : محمد محيي الدين عبد الحميد. سنن الترمذي، محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرين، دار إحياء التراث العربي، بيروت. سنن ابن ماجه، ابن ماجه محمد بن يزيد القزويني، دار الفكر، بيروت. مسند الإمام أحمد بن حنبل، أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني، تحقيق: شعيب الأرنؤوط و عادل مرشد، وآخرون، تحت إشراف: عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى1421هـ، 2001م. توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة المكرّمة، الطبعة: الخامِسَة 1423هـ، 2003م. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، عبد الله صالح الفوزان، دار ابن الجوزي، الطبعة: الأولى 1428هـ، 1432هـ.