عن أم بجيد، وكانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: يا رسول الله، إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد له شيئًا أعطيه إياه، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إلم تجدي له شيئًا تعطيه إياه إلا ظِلْفًا مُحْرَقًا فادفعيه إليه في يده".
[صحيح] - [رواه أبو داود والترمذي والنسائي]

الشرح

روت أم بجيد وكانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنها سألت النبي عليه الصلاة والسلام عن المسكين يقف على بابها ويسأل، فلا تجد شيئًا تعطيه له، فأجابها النبي صلى الله عليه وسلم أنه إلم تجدي شيئًا لتعطيه إلا حافرًا محروقًا من بقرٍ أو شاةٍ، فادفعيه له في يده، أي تصدقي بما تيسر، وإن قل، ولا تجعلي السائل محرومًا، بل أعطوه ولو كان شيئًا يسيرًا. ففي هذا الحديث أن السائل يُعطى ولو كان المعطى شيئًا يسيرًا، كما قال تعالى: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ}، فهو يعطي على حسب ما عنده، ولو لم يكن إلا تمرة كما قال صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بِشِقِّ تمرة» متفق عليه.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

ليقوم على بابي:
يقف أمامه سائلًا.
ظلفًا:
الظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل، والخفّ للبعير.

الفوائد

  1. الحث على الصدقة وإن كانت شيئًا يسيرًا.
  2. عدم إيذاء المسكين أو احتقاره وذلك بإعطائه الصدقة في يده.
  3. اهتمام الصحابة والصحابيات بالصدقة وإن لم يجدوا ما يتصدقوا به.
المراجع
  1. سنن أبي داود (3/ 100) (1667)، سنن الترمذي (2/ 46) (665)، سنن النسائي (5/ 86) (2574)، النهاية في غريب الحديث والأثر (581)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (23/ 81).