عن ربعى بن حراش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: اختلف الناس في آخر يوم من رمضان، فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي صلى الله عليه وسلم بالله لَأهلَّا الهلال أمس عشية، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا. زاد خلف أحد شيخي أبي داود في حديثه: وأن يغدوا إلى مصلاهم.
[صحيح] - [رواه أبو داود]

الشرح

اختلف الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من رمضان، هل هو الثلاثين أو الأول من شوال، فأصبحوا صائمين في ذلك اليوم، ثم جاء أعرابيان وشهدا وحلفا بالله أنهما رأيا هلال شوال في وقت العشي، وهو آخر النهار، والمراد بعد الغروب، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا وأن يذهبوا في أول النهار من الغد إلى مصلاهم، ليصلوا صلاة العيد، فدل هذا على قبول شهادة الرجلين في خروج شهر رمضان، وفي الحديث أيضًا أنه إذا لم يحصل الإتيان بصلاة العيد في نفس اليوم إذا عُلم به متأخرًا فإنهم يأتون بها من الغد في نفس الوقت، وهذا يكون فيما إذا كان الخبر بعد الزوال، أما إذا كان قبل الزوال فإنه يمكنهم أن يأتوا بصلاة العيد في نفس اليوم الذي بلغهم الخبر فيه.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

لَأهلَّا الهلال:
رَأَيا الهلالَ.
عشية:
العشي من زوال الشمس إلى المغرب، وقيل: إلى الصباح.
يغدوا:
يخرجوا في وقت الغداة، وهو أول النهار.

من فوائد الحديث

  1. قبول شهادة الإثنين في الإفطار.
  2. جواز حلف الشاهد بالله ليكون ذلك أقوى في شهادته وأوقع في النفوس.
  3. أنه يكفي في شاهدي شوال العدالة الظاهرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل عن حال الأعرابيين الذين شهدا.
  4. أن صلاة العيد تقضى إذا تأخر خبر دخول الشهر عن الزوال.
المراجع
  1. سنن أبي داود (4/ 27) (2339)، النهاية في غريب الحديث والأثر (618)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (10/ 312)، شرح سنن أبي داود للعباد (270/ 5)، نيل الأوطار (4/ 223).