«لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا».
[صحيح]
-
[رواه مسلم]
سُئل علي رضي الله عنه هل اختصكم يا أهل البيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء من العلم وأسراره وقواعد الدين وأحكامه من دون الناس؟ فقال: ما خصنا صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعم به الناس كافة، إلا صحيفة في وعاء من جلد يضع سيفه فيه، فإنه خصني به من حيث الكتابة، وإلا فما فيها من أوامر فهو عام أيضا للناس؛ فأخرج صحيفة مكتوب فيها أربعة أمور، الأول: لعن الله من ذبح لغير الله، والذبح لغير الله كأن لا يذكر اسم الله على الذبيحة، أو يُقرِّب قرابين للأولياء والقبور وما شابه ذلك. والثاني: لعن الله من غيَّر العلامة التي يتميز بها ملك كل أحد عن ملك غيره، وتغييره بنقل حدودها، ويفعل ذلك ليأخذ ما ليس له من ملك الغير أو من الطريق، وقيل: معالمها التي يهتدى بها في الطريق، للسالكين والمسافرين. والثالث: لعن الله من لعن والده، إما بلعنهما مباشرةً، أو بالتسبب في اللعن كأن يلعن الرجل أبا الرجل فيلعن الآخر أباه. والرابع: لعن الله من نصر جانيا وآواه وأجاره من خصمه، وحال بينه وبين أن يقتص منه، ويدخل فيه أيضا من جنى على الدين بفعل البدع المحدثة فيحميه ويمكن المبتدع من نشر بدعته من غير أن يتعرض له أحد بالتأديب أو الصد عن بدعته.