عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَوْلاَدِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: «اللَّهُ إِذْ خَلَقَهُمْ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ».
[صحيح] - [متفق عليه]

الشرح

سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين أي عن مصيرهم في الآخرة، وهل هم في الجنة أم في النار؟ فقال: الله إذ خلقهم أي: حين خلقهم، أعلم بما كانوا عاملين، أي هو أعلم بهم؛ لأنه خالقهم، وأخبر بعلمه بالشيء المعدوم لو وُجد كيف يكون، مثل قوله: {ولو رُدّوا لعادوا} (الأنعام: 82) . ولكن لم يرد أنهم يجازون بذلك في الآخرة، لأن العبد لا يجازى بما لم يعمل. وفي أطفال المشركين عدة مذاهب، قال الأكثرون: هم في النار تبعًا لآبائهم، وتوقف طائفة منهم، وقيل: إنهم يمتحنون في الآخرة، وقيل، وهو الصحيح: أنهم من أهل الجنة، لحديث إبراهيم، عليه الصلاة والسلام، حين رآه النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة وحوله أولاد الناس، أي أطفال المسلمين والمشركين، والجواب عن قوله: (والله أعلم بما كانوا عاملين) أنه ليس فيه تصريح بأنهم في النار.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

سئل رسول الله عن أولاد المشركين:
عن مصيرهم في الآخرة.
إذ خلقهم:
حين خلقهم.

من فوائد الحديث

  1. قدرة الله وعلمه سبحانه وتعالى إذ يعلم الشيء الذي لم يوجد لو وجد كيف يكون.
  2. لطف الله سبحانه بعباده.
المراجع
  1. صحيح البخاري (2/ 100) (1383)، صحيح مسلم (4/ 2049) (2660)، المعلم بفوائد مسلم (3/318)، فتح الباري (3/246)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (8/ 212)، البحر المحيط الثجاج (41/498).