عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: «إِذَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ».
[صحيح] - [رواه أحمد والحاكم]

الشرح

سأل رجلٌ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما الإيمان؟ فأجابه بعلامة من علامات الإيمان وهي أن يفرح بحسناته وأعماله الصالحة؛ لكونها محبوبة لله تعالى، ومأمورًا بها، ومُثابًا عليها، وأن يستاء ويحزن ويبغض سيئاته وذنوبه، ويندم على وقوعه فيها؛ لكونها منهيًّا عنها، ويخاف عليها العقوبة، فإن فعل ذلك ووجد ذلك من نفسه فهو مؤمن، ومصدق، ومُقرّ بوعد الله تعالى ووعيده. ثم سأله مرة أخرى عن الإثم؟ فأجابه عليه الصلاة والسلام: أنه إذا أثر في نفسك شيء حتى أوقعها في الاضطراب والحيرة والشك فذلك هو الإثم، فاتركه واجتنبه، ولعل هذا في المشتبهات من الأمور التي لا يعلم الناس فيها بتعيين أحد الطرفين.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

سرتك:
أفرحتك، وأصل السرور: لذة في القلب عند حصول نفع أو توقعه.
ساءتك:
أبغضتها وأحزنك ذنبك.
حاك:
أثر فيك وجعلك مضطربًا، فلم يطمئن قلبك له، ولم ينشرح به صدرك.
فدعه:
أتركه.

الفوائد

  1. من علامات الإيمان محبة الحسنات وبغض السيئات.
  2. ما يتردد ويختلج في صدر الإنسان من الأمور المتشابهات فيجب عليه تركها واجتنابها.
  3. حرص الصحابة رضوان الله عليهم على العلم.
  4. أن المؤمن الكامل يُميِّز بين الطاعة والمعصية، ويعتقد المجازاة عليهما يوم القيامة.
  5. في الحزن على السيئة إشعار بالندم الذي هو من أعظم أركان التوبة.
المراجع
  1. مسند أحمد (36/ 484) (22159)، (29/ 180)، المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 58). شرح المشكاة للطيبي (2/499)، فيض القدير (1/374)، التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (2/91)، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (1/118).