عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية، يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم" وكان يقول: "إن الله عز وجل وملائكته يصلون على الصفوف الأول".
[صحيح] - [رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه]

الشرح

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل في أثناء الصفوف في الصلاة، من ناحية اليمين إلى ناحية اليسار، ويمسح على صدورهم ومناكبهم بحيث لا يكون هناك تقدم ولا تأخر، حتى تستوي المناكب والأقدام فيكونوا متساوين، فإذا كان أحدهم متقدمًا أخره، وإذا كان متأخرًا قدمه، ويقول عليه الصلاة والسلام: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، أي لا تختلفوا في إقامة الصفوف بالأبدان بالتقدم والتأخر، فيكون سببًا في أن تختلف قلوبكم بالأهواء والخلافات؛ لأن اختلاف الظواهر سببٌ في اختلاف البواطن، وكان يقول: إن الله عز وجل وملائكته يصلون على الصفوف الأول، والصلاة من الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى، والصلاة من الملائكة الاستغفار، ففيه دلالة على فضل الصف الأول وأنه خير الصفوف بالنسبة للرجال.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

يتخلل الصف:
يدخل بين الصفوف.
من ناحية إلى ناحية:
من جانب إلى جانب.
يمسح صدورنا ومناكبنا:
يضع يده على صدورنا وأكتافنا ليُسوِّي الصف.
لا تختلفوا:
بأبدانكم.

من فوائد الحديث

  1. فضل الصفوف الأُوَل، وأن الصف الأوّل هو خير الصفوف للرجال.
  2. أهمية تسوية الصفوف وعدم الاختلاف فيها.
  3. اختلاف الظواهر سببٌ في اختلاف البواطن.
المراجع
  1. سنن أبي داود (2/ 7) (664)، سنن النسائي (2/ 13) (646)، سنن ابن ماجه (2/ 132) (997)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (10/ 202)، شرح أبي داود للعيني (3/ 214)، شرح سنن أبي داود للعباد (89/ 10).