عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

«مَا تَوَطَّنَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ إِلَيه كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ».
[حسن] - [رواه ابن ماجه وأحمد]

الشرح

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلم إذا جعل المسجد موطنًا له، يألفه ويُقيم به، ويرتاح إليه ويلازمه، بمحبة وحرص وأُنْسٍ، وذلك لأجل العبادة؛ كالصلاة، وذكر الله وتلاوة القرآن، إلا فرح الله لحضوره للمسجد، وأحب عمله ورضيه، ويُقبل عليه إقبالًا يليق بجلاله. كما يفرح أهل الغائب بحضور غائبهم، إذا قدم عليهم، ورجع إليهم.

من فوائد الحديث

  1. تبشير معتاد المساجد ومستوطنها للصلاة والذكر.
  2. وجوب الإيمان بجميع ما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم.
  3. قال الآجُرِّي: إنّ أهل الحق يَصِفُون الله عز وجل بما وصف به نفسه عز وجل، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، وبما وصفه به الصحابة رضي الله عنهم، وهذا مذهب العلماء ممن اتبع ولم يبتدع. انتهى. فأهل السنة يُثْبِتُون لله ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، ويُنْفُون عن الله ما نفاه عن نفسه، ويَسْكُتُون عما لم يرد به نفي ولا إثبات، قال الله تعالى: {لَيْسَ‌ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.

معاني بعض المفردات

عرض الترجمات
اللغة: الإنجليزية الأوردية الإسبانية المزيد (14)
المراجع
  1. سنن ابن ماجه (1/ 511) (800).
  2. مسند أحمد (14/ 91) (8350).
  3. فيض القدير شرح الجامع الصغير، للمناوي، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، الطبعة: الأولى.
  4. التنوير شرح الجامع الصغير، لمحمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني الأمير الصنعاني، المحقق: د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم، الناشر: مكتبة دار السلام، الرياض، الطبعة: الأولى، 1432 هـ - 2011 م.
  5. حاشية السندي على سنن ابن ماجه، لمحمد بن عبد الهادي التتوي نور الدين السندي، الناشر: دار الجيل، بيروت.