عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عاد مريضا، فرآه يصلي على وِسَادَةٍ، فأخذها فَرَمَى بها، فأخذ عودًا ليُصلي عليه، فأخذه فَرَمَى به وقال: «صَلِّ على الأرض إن استطعت، وَإِلا فَأَوْمِئْ إِيمَاءً، واجْعَلْ سجودك أخفَضَ من ركُوُعك».
[صحيح.] - [رواه البيهقي والبزار.]

الشرح

يبين الحديث الشريف كيفية صلاة المريض الذي لا يستطيع تمكين جبهته من الأرض بأن الواجب عليه الصلاة حسب الاستطاعة، والإيماء حال الركوع والسجود، وأن يكون سجوده أكثر انخفاضاً من ركوعه.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية البنغالية الصينية الفارسية تجالوج الهندية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- وسادة بكسر الواو ثم سين مهملة مفتوحة، وهي المخدة، وكل ما يوضع تحت الرأس، والجمع: وسد.
- فرمى بها قذف بها منكرًا على صاحبها.
- فأومئ المراد بالإيماء هنا: خفض الرأس في حالي الركوع والسجود.
1: أنَّ للمريض -الذي لا يستطيع القيام- أن يصلي قاعدًا، قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}.
2: أنَّه يوميء إيماء، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه؛ ليميز بين الركنين في أفعاله، ولأنَّ السجود شرعًا أخفض من الركوع.
3: أنَّه يكره للمصلي أن يرفع له شيء يسجد عليه، وأنَّ هذا من التكلف، الذي لم يأذن الله به، وإنما يصلي الإنسان حسب استطاعته، وإذا لم يستطع الوصول إلى الأرض أومأ في حالة الركوع، وفي حالة السجود، وقد اتَّقى الله ما استطاع.
4: مشروعية عيادة المريض، وإرشاده إلى ما يصلح دينه.
5: كمال خُلقِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعيادته أصحابه، وتفقده أحوالهم، فيكون في هذا قدوة للزعماء والرؤساء.
6: أنَّ الداعية الموفق لا يدع النصح والإرشاد في كل مكان يحل فيه، على أيَّةِ حال يكون فيها، لكن بحكمة، وحُسْن تصرف.

سنن البيهقي الكبرى، لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر البيهقي، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة، 1414 – 1994، تحقيق: محمد عبد القادر عطا. توضيح الأحكام من بلوغ المرام، لعبدالله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة، ط الخامسة 1423هـ. تمام المنة في التعليق على فقه السنة، ناصر الدين الألباني، دار الراية، ط3 ، 1409هـ. كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة، نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة ط1، بيروت، 1399هـ.