عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم، أو دعا على قوم.
[صحيح] - [رواه ابن خزيمة]

الشرح

يبين الحديث الشريف المواطن التي كان يقنت فيها النبي صلى الله عليه وسلم وهي إما حال الدعاء لقوم، أو حال الدعاء على قوم، وبهذا يتبين مشروعية القنوت في النوازل، ولم يرد في الصلاة المكتوبة قنوت غيره، وهو مخصوص بأيام الوقائع والنوازل؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت إلاَّ إذا دعا لقوم مسلمين، أو دعا على الكافرين، وهذا القنوت لا يختص بصلاة دون صلاة، بل ينبغي الإتيان به في جميع الصلوات.

الترجمة: الإنجليزية الأوردية الإسبانية الإندونيسية البنغالية الفرنسية التركية الروسية البوسنية الهندية الصينية الفارسية تجالوج الكردية الهوسا
عرض الترجمات

معاني الكلمات

القنوت:
في اللغة يطلق على عدة معانٍ منها: دوام الطاعة، وطول القيام، والسكوت، والدعاء، وهو أشهرها، وعند الفقهاء: القنوت: الدعاء في الصلاة قائماً، بعد الرفع من الركوع في الركعة الأخيرة، وهذا معنى (قنت) هنا.

من فوائد الحديث

  1. القنوت هنا: هو الدعاء بعد الركوع من الركعة الأخيرة في الصلوات الخمس، والوتر.
  2. مشروعية القنوت في النوازل.
  3. المقصود بالنوازل التي يشرع فيها الدعاء في الصلوات هو ما كان متعلقا بعموم المسلمين، كاعتداء الكفار على المسلمين، والدعاء للأسرى وحال المجاعات، وانتشار الأوبئة وغيرها.
  4. أجمع العلماء على أنَّ فعل قنوت النوازل أو تركه لا يبطل الصلاة، وإنَّما الخلاف في استحباب تركه، أو التفصيل في ذلك والصواب استحبابه.
المراجع
  1. توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام، مكتَبة الأسدي، مكّة المكرّمة، الطبعة الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م.
  2. بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى، 1435 هـ - 2014 م.
  3. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان، دار ابن الجوزي، ط1 1428هـ.
  4. سلسلة الأحاديث الصحيحة، محمد ناصر الدين الألباني، دار المعارف، 1415هـ.
  5. صحيح ابن خزيمة، المحقق: د. محمد مصطفى الأعظمي، الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت.
  6. فتاوى اللجنة الدائمة، جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش.