عن جبير بن مطعم -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في المغرب بالطُّور، فلما بلغ هذه الآية: ﴿أم خُلِقُوا من غير شيء أم هم الخالقون، أم خَلَقُوا السموات والأرض بل لا يوقنون، أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون﴾. قال: كاد قلبي أن يطير.
[صحيح.] - [متفق عليه.]

الشرح

في هذا الحديث أن جبيرًا -رضي الله عنه- سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في صلاة المغرب في الركعتين الأوليين بسورة الطور، وذلك عندما جاء لفكاك الأسرى بعد بدر، ثم أسلم بعد ذلك.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية الإسبانية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية البنغالية الصينية الفارسية تجالوج
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- الطور -بضم الطاء-: هو كل جبل ممتد، والمراد هنا: جبل سيناء، الذي كلَّم الله عليه موسى -عليه السلام-.
1: الغالب في القراءة في صلاة المغرب أنَّها من قصار المفصل، لضيق وقتها، ولكن قد تُصلى بطواله، فلا تختص بالقصار، فقد قرأ النبي -صلى الله عليه وسلم- بسورة {الطور}، وهي من طوال المفصل.
2: ورد أنه -صلى الله عليه وسلم- قرأ في المغرب بسورة {الأعراف}، وقرأ بسورة {الصافات}، وقرأ بسورة {الدخان، وقرأ بسورة {المرسلات}، وقرأ بسورة {التين}، وقرأ بسورتي {المعوذتين}؛ وكل هذه أحاديث صحيحة.
3: جبير بن مطعم حينما سمع قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- سورة {الطور} كان كافرًا، وبلَّغها وهو مسلم، وقد قال العلماء: العبرة بأداء الشهادة لا بتحملها، فمن تحمَّلها وهو كافر أو فاسق، ثم أداها مسلمًا أو عدلاً -قُبِلَتْ شهادته، والرواية مثل الشهادة.
4: أنه كان -عليه الصلاة والسلام- في بعض الأحيان يطيل صلاة المغرب، إلا أن الغالب تخفيفها.

صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة، (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم, تأليف: مسلم بن حجاج النيسابوري, تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي, دار إحياء التراث العربي. توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام، مكتَبة الأسدي، مكّة المكرّمة، الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م. بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1435 هـ - 2014 م. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، تأليف الشيخ صالح الفوزان، عناية عبد السلام السليمان، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى.