عن أبي موسى قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرًا من الذي يصلي ثم ينام».
[صحيح] - [متفق عليه]

الشرح

ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعظم الناس من حيث الأجر في الصلاة هم أبعدهم مكانًا من المسجد؛ لأجل كثرة الخطوات إليه، وأخبر أن الذي ينتظر الصلاة لكي يصليها مع الإمام ولو تأخّر الوقت وطال الانتظار يكون أجره أكثر من الذي يصلي في وقت الاختيار وحدَه أو مع الإمام من غير انتظار، ثم ينام بعد ذلك، كما أن بُعد المكان مؤثر في زيادة الأجر كذلك طول الزمان للمشقة فيهما. وليس في الحديث أن صلاة الجماعة مستحبة، فإن وجوبها جاء في أدلة كثيرة، فإن الحديث إنما دلَّ على أن للمنفرد أجرًا أقل من أجر الجماعة، ولم يتطرق لسلامته من الإثم من جهة أخرى، وهي ترك الجماعة بلا عذر، وقد جاء بيانه في أدلة الوجوب.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

أبعدهم فأبعدهم ممشى:
أبعدهم مسافة عن المسجد وأكثرهم خطًا.

من فوائد الحديث

  1. أن كثرة الخطوات إلى المساجد فيه زيادة في الأجر.
  2. دقة ميزان الحسنات، قال تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره).
  3. أن الوسائل لها أحكام المقاصد من حيث الثواب.
  4. دلت هذه الأحاديث على أن المشي إلى المساجد يكتب لصاحبه أجره، وهذا مما تواترت السنن به.
المراجع
  1. صحيح البخاري (1/ 131) (651)، صحيح مسلم (1/ 460) (662)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (2/ 28)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (14/ 378).