عن عبد الله بن مسعود أنه قال: لا يجعلْ أحدُكم للشيطان شيئًا من صلاته، يَرَى أن حقًّا عليه ألا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ينصرف عن يساره.
[صحيح] - [متفق عليه]

الشرح

قال عبد الله ابن مسعود: لا يجعلْ أحدُكم للشيطان شيئًا من صلاته بتسلطه عليه، وجعله يظن ما ليس بحقٍّ حقًّا، فيرى أن واجبًا عليه أن ينصرف من الصلاة بعد السلام عن جهة اليمين، فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ينصرف من الصلاة عن يساره. وفي قوله "لقد رأيت" إخبار عما رأى، وكذا حديث أنس رضي الله عنه فيه إخبار بأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما ينصرف عن يمينه فلا تناقض، ولازم الحديثين أنه كان يفعل الأمرين جميعًا، وأن ذلك واسع وليس فيه سنة يدام عليها، فدل على جواز الأمرين وأما تخطئة ابن مسعود رضي الله عنه فإنما هي لاعتقاد أحدهما واجبًا بعينه، وهذا خطأ بلا ريب، واللائق أن ينصرف إلى جهة حاجته، وإلا فاليمين أفضل بلا وجوب.

الترجمة:
عرض الترجمات

معاني الكلمات

حقًا:
واجبًا عليه.

الفوائد

  1. أن ملازمة الانصراف من الصلاة عن اليمين غير جائز.
  2. جواز الانصراف عن اليسار.
  3. الانتباه من مداخل الشيطان، والحذر من الإحداث في الدين بالاستحسان العقلي.
المراجع
  1. صحيح البخاري (1/ 170) (852)، صحيح مسلم (1/ 492) (707)، فتح الباري لابن حجر (2/ 338)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (2/ 348)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (15/ 237).