عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً: «لما خلق اللهُ الخَلْقَ كتب في كتاب، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تَغْلِبُ غضبي». وفي رواية: «غَلَبَتْ غضبي» وفي رواية: «سَبَقَتْ غضبي».
[صحيح.] - [متفق عليه.]

لما خلق الله -عز وجل- الخلق كلهم كتب في كتاب عنده فوق العرش: إن رحمتي أكثر وأغلب عليَّ من غضبي. قال -تعالى-: (ورحمتي وسعت كل شيء)، وهذا يحمل المسلم على عدم اليأس والقنوط.

الكلمة المعنى
- العرش سرير الملك، وعرش الرحمن: سرير الله أعلم به.
- غضبي الغضب من الله صفة واضحة نؤمن بها، وهو إنكاره على من عصاه، وسخطه عليه، وإعراضه عنه، ومعاقبته له.
1: فيه دليل على علو الله -عز وجل- على خلقه، وأنه فوق عرشه بائن من خلقه.
2: إثبات صفتي الرحمة والغضب لله -عز وجل-، ولا يجوز تأويلهما بإرادة الثواب والعقاب.
3: سعة رحمة الله بعباده كافة، وأن رحمته سبقت غضبه.

نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الرابعة عشر، 1407ه 1987م. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، للهلالي، نشر: دار ابن الجوزي. المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للنووي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة: الثانية، 1392ه النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، نشر: المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م، تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي. صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422ه. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.