عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

«إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ، فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمَاتَ فَدَخَلَهَا».
[صحيح] - [رواه أحمد]

الشرح

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة ويكون عمله صالحًا فيما يبدو للناس، وإنه لمكتوب في اللوح المحفوظ من أهل النار، ويظل كذلك إلى ما قبل موته، ثم يتحول عن عمله الصالح ويعمل بعمل أهل النار فيُختم له به فيدخل النار؛ لأن شرط قبول عمله أن يثبت عليه ولا يُبدِّل، وآخر من الناس يعمل بعمل أهل النار ويكون عمله فاسدًا، وإنه لمكتوب في اللوح المحفوظ أنه من أهل الجنة، ويظل كذلك إلى ما قبل موته، ثم يتحول إلى العمل الصالح، فيعمل بعمل أهل الجنة فيختم له بذلك ويدخل الجنة.

من فوائد الحديث

  1. الخوف من سوء العاقبة، والحث على سؤال الله الثبات إلى الممات.
  2. التحذير من الاغترار بصور الأعمال؛ فإنما الأعمال بالخواتيم.
  3. هذا الحديث في حق من لا يعمل إخلاصا وإيمانا، بل يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس فقط، أما من يعمل بعمل أهل الجنة حقيقة، إخلاصا وإيمانا، فالله تعالى أعدل وأكرم وأرحم من أن يخذله في نهاية عمره، قال تعالى : ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ).

معاني بعض المفردات

عرض الترجمات
اللغة:
المراجع
  1. مسند أحمد (41/ 279) (24762).