عن سمرة بن جندب -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أَيُّما امرأةٍ زَوَّجَها وَلِيَّانِ فهي للأَوَّلِ منهما، وأَيُّما رَجُلٍ باع بَيْعًا مَنْ رَجُليْن فهو للأوَّلِ منهما».
[ضعيف.] - [رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي وأحمد، واقتصر ابن ماجه على رواية الجملة الثانية المتعلقة بالبيع.]

الشرح

معنى حديث سمرة -رضي الله عنه- أن المرأة إذا عقد لها وليان مستويان في المرتبة -كأخوين شقيقين مثلاً- لزوجين مختلفين, كانت للزوج الذي عَقَد له أوَّل الولييْن, سواء كان قد دخل بها الثاني أم لا, كما أفاد أن من باع شيئًا لرجل ثم باعه لآخر, لم يكن للبيع الآخِرِ حكم، بل هو باطل؛ لأنه باع ما لا يملك، إذ قد صار في ملك المشتري الأول, وخرج عن ملك البائع بمجرد البيع.

الترجمة: الإنجليزية الفرنسية التركية الأوردية الإندونيسية البوسنية الروسية
عرض الترجمات
الكلمة المعنى
- زوَّجها عقد لها.
- وليان تثنية ولي, وهو القريب الذي يتولى عقد النكاح على المرأة.
- للأول منهما للسابق منهما.
- باع بيعا من رجلين باع لهما شيئًا واحدًا بعقدين.
1: ينبغي للأولياء إذا خُطب من أحدهم أن يَرُدَّ الأمر إلى الآخرين مخافة أن يقع العقد منهم بدون علم فيحصل اللبس.
2: أن المرأة إذا عقد لها وليان مستويان في المرتبة -كأخوين شقيقين مثلا- لزوجين مختلفين, كانت للزوج الذي عَقَد له أوَّل الولييْن, ولا اعتبار للنكاح الثاني, سواء كان قد دخل بها الثاني أم لا.
3: إذا لم يعلم السابق من الوليين, أو زوَّجا جميعًا في وقت واحد ولم يحصل سبق لأحدهما, يبطل العقد في الصورتين؛ لأنه لا ميزة لأحدهما على الآخر.
4: لو زوَّج المرأة البعيد من الأولياء، مع وجود الأقرب بلا عضل فالعقد لا يصح؛ لأنَّ البعيد لا يسمى وليًّا مع وجود من هو أقرب منه, كابن عم أو أخ لأب, مع أخ شقيق.
5: ولاية عقد النكاح من جملة الولايات التي يُختار لها الأكْفاء، فإذا كانوا في درجةٍ واحدةٍ من القرابة قدِّم الأصلح لهذه الولاية، من حيث معرفة مصالح النكاح، واختيار الزوج الكفء، والمصاهرة الصالحة؛ لأنَّ هذا عقد سيدوم، فيُحتَاط له بطلب الأصلح.
6: أن من باع شيئًا لرجل ثم باعه لآخر, لم يكن للبيع الآخر حكم، بل هو باطل؛ لأنه باع غير ما يملك.
7: اعتبار الأسبقية في الدين الإسلامي, ولهذا أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- من دعاه اثنان أن يجيب أسبقهما.

سنن أبي داود, أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السِّجِسْتاني, المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد, المكتبة العصرية، صيدا – بيروت. سنن الترمذي، تأليف: محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق أحمد شاكر وغيره، الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، الطبعة الثانية، 1395هـ. السنن الصغرى، للنسائي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، نشر: مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب، الطبعة الثانية، 1406ه – 1986م. مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1421هـ - 2001م. مسند الدارمي المعروف بـ (سنن الدارمي), عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، تحقيق: حسين سليم أسد الداراني, دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية, الطبعة الأولى، 1412هـ - 2000م. سنن ابن ماجه, ابن ماجة أبو عبد الله القزويني، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي, الناشر: دار إحياء الكتب العربية - فيصل عيسى البابي الحلبي. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل, محمد ناصر الدين الألباني, إشراف: زهير الشاويش, المكتب الإسلامي – بيروت, الطبعة الثانية، 1405هـ - 1985م. سبل السلام شرح بلوغ المرام، تأليف: محمد بن إسماعيل بن صلاح الصنعاني، الناشر: دار الحديث الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ. نيل الأوطار, محمد بن علي الشوكاني اليمني, تحقيق: عصام الدين الصبابطي, دار الحديث، مصر, الطبعة الأولى، 1413هـ - 1993م. توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، الناشر: مكتبة الأسدي، مكة المكرّمة، الطبعة الخامِسَة، 1423هـ - 2003م. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، تأليف: صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، الطبعة الأولى، 1427ه - 2006م. فتح ذي الجلال والإكرام شرح بلوغ المرام، لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين، تحقيق: صبحي بن محمد رمضان، وأُم إسراء بنت عرفة، ط1، المكتبة الإسلامية، مصر، 1427ه. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن صالح الفوزان، الناشر: دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى، 1427هـ - 1431هـ. عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته, محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر العظيم آبادي, دار الكتب العلمية – بيروت, الطبعة الثانية، 1415هـ.